غازي عناية
111
أسباب النزول القرآني
الآية : 188 ، قوله تعالى : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ . أخرج الواحدي عن مقاتل قال : « نزلت هذه الآية في امرئ القيس بن عابس الكندي ، وفي عبدان بن أشوع الحضرمي ، وذلك أنهما اختصما إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في أرض ، وكان امرئ القيس المطلوب ، وعبدان الطالب ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ، فحكم عبدان في أرضه ، ولم يخاصمه » . الآية : 189 ، قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ . أخرج الواحدي عن الكلبي قال : « نزلت في معاذ بن جبل ، وثعلبة بن غنمة - وهما رجلان من الأنصار - قالا : يا رسول اللّه ، ما بال الهلال يبدو فيطلع دقيقا مثل الخيط ثم يزيد حتى يعظم ، ويستوي ويستدير ، ثم لا يزال ينقص ، ويدق حتى يكون كما كان ، لا يكون على حال واحدة ؟ ! ، فنزلت هذه الآية » . الآية : 189 ، قوله تعالى : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . أخرج ابن أبي حاتم والحاكم ، وصححه عن جابر قال : « كانت قريش تدعى الحمس ، وكانوا يدخلون من الأبواب في الإحرام ، وكانت الأنصار وسائر العرب لا يدخلون من باب في الإحرام ، وبينما رسول اللّه في بستان إذ خرج من بابه ، وخرج معه قطبة بن عامر الأنصاري ، فقالوا : يا رسول اللّه ، إنّ قطبة بن عامر رجل فاجر ، وانه خرج معك من الباب ، فقال له : ما حملك على ما فعلت ؟ قال : رأيتك فعلته ففعلت كما فعلت ، قال : إني رجل أحمسي . قال له : فإن ديني دينك ،